القاضي التنوخي
156
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
أنّ عبد العزيز بن عبد اللَّه « 1 » ، كان ممّن أسر مع محمد بن عبد اللَّه بن حسن « 2 » ، فلما قتل محمد ، حمل عبد العزيز إلى أمير المؤمنين المنصور « 3 » في حديد . فلما أدخل عليه ، قال له : ما رضيت أن خرجت عليّ ، حتى خرجت معك بثلاثة أسياف من ولدك ؟ فقال له عبد العزيز : يا أمير المؤمنين ، صل رحمي ، واعف عنّي ، واحفظ فيّ عمر بن الخطاب . فقال : أفعل ، فعفا عنه . فقال له عبد اللَّه بن الربيع المداني : يا أمير المؤمنين ، اضرب عنقه ، لا يطمع فيك فتيان قريش . فقال له أمير المؤمنين المنصور : إذا قتلت هذا فعلى من أحبّ أن أتأمّر ؟ . تاريخ بغداد للخطيب 10 / 435
--> « 1 » عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب العدوي المديني : كان نبيها في آل عمر ، وجيها عندهم ، وكان من أحسن الناس صورة ، وأبرعهم جمالا ( تاريخ بغداد 10 / 434 ) . « 2 » أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الملقب بالنفس الزكية ( 93 - 145 ) : أمير علوي : عالم ، شجاع ، حازم ، سخي ، طلبه المنصور وحبس أباه واثني عشر من أقاربه وعذبهم فماتوا في الحبس ، فخرج ثائرا ، وقاتل حتى قتل ، وكان مالك وأبو حنيفة يريان إمامته ، وعلى ذلك ضربهما المنصور ، واحتج لكل واحد بحجة ( الأعلام 7 / 90 ) . « 3 » أبو جعفر عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس الملقب بالمنصور : ترجمته في حاشية القصة 2 / 15 من النشوار .